شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص369
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يستهل، وهو قول محمد بن سيرين، والشعبي، والنخعي، وقتادة، وبه قال الزهري، ومالك، قال الزهري: أرى العطاس استهلالا، واحتجوا بما روي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا استهل المولود ورث»، والاستهلال: هو رفع الصوت، والمراد منه عند الآخرين وجود أمارة الحياة، وعبر عنها بالاستهلال، لأنه يستهل حالة الانفصال في الأغلب، وبه تعرف حياته، وقال ابن عباس: إذا استهل الصبي ورث وورث، وصلي عليه.
والخنثى: من له آلة الرجال وآلة النساء، فسئل علي عنه، فقال: يورث من قبل مباله، معناه: إن كان يبول بآلة الرجال فهو رجل وميراثه ميراث الذكور، وإن كان يبول بآلة النساء فامرأة وميراثها ميراث النساء، وإن كان يبول بهما، فهو مشكل، فاختلفوا في أمره، فذهب جماعة إلى أنه يورث بأضر حاليه، فإن كان يرث في إحدى الحالتين دون الأخرى يوقف، وإن ورث في إحدى الحالتين أقل، دفع إليه الأقل ويوقف الباقي، وهو قول الشافعي، وعند أبي حنيفة لا يوقف الباقي، بل يدفع إلى الورثة.
وقال الشعبي، وابن أبي ليلى، والثوري: للخنثى نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى.
سئل جابر عن مولود ليس له ما للذكر، ولا له ما للأنثى، يخرج من سرته كهيأة البول الغليظ سئل عن ميراثه، فقال: نصف حظ الذكر والأنثى.
#
