شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص13
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».
هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم، عن محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، عن أبيه، عن زكريا.
وقال عيسى عن زكريا: «ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام».
قوله: «استبرأ لعرضه»، أي: احتاط لنفسه.
قال الإمام: هذا الحديث أصل في الورع، وهو أن ما اشتبه على الرجل أمره، في التحليل والتحريم، ولا يعرف له أصل متقدم، فالورع أن يجتنبه ويتركه، فإنه إذا لم يجتنبه واستمر عليه واعتاده جره ذلك إلى الوقوع في الحرام، هذا كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه مر بتمرة ساقطة، فقال: «لولا أني أخشى أن تكون من صدقة لأكلتها».
قال حسان بن أبي سنان: ما رأيت شيئا أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
#
