شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص14
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ومن هذا لو وجد في بيته شيئا لا يدري هل هو له أو لغيره؟ فالورع أن يجتنبه، ولا يحرم عليه تناوله، لأنه في يده.
ويدخل في هذا الباب معاملة من في ماله شبهة، أو خالطه ربا، فالاختيار أن يحترز عنها، ويتركها، ولا يحكم بفسادها ما لم يتيقن أن عينه حرام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعه من يهودي بشعير أخذه لقوت أهله، مع أنهم يربون في معاملاتهم له، ويستحلون أثمان الخمور.
وقال عطاء: إذا دخلت السوق فاشتر، ولا تقل: من أين ذا، ومن أين ذا؟ فإن علمت حراما فاجتنبه.
وقال سلمان: إذا كان لك صديق عامل أو تاجر، يقارف الربا، فدعاك إلى طعام فكل، أو أعطاك شيئا فاقبل، فإن المهنأ لك، وعليه الوزر.
#
