شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص74

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

بحيوانين نقدا، سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا.

اشترى رافع بن خديج بعيرا ببعيرين، فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك بالآخر غدا إن شاء الله.

وعند سعيد بن المسيب: إن كانا مأكولي اللحم، لا يجوز إذا كان الشراء للذبح، وإن كان الجنس مختلفا.

واختلفوا في بيع الحيوان بالحيوان أو بالحيوانين نسيئة، فمنعه جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يروى فيه عن ابن عباس، وهو قول عطاء بن أبي رباح، وإليه ذهب سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وأحمد بن حنبل.

واحتجوا بما روي عن الحسن، عن سمرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة».

ورخص فيه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روي ذلك عن علي، وابن عمر، وإليه ذهب سعيد بن المسيب، وابن سيرين، والزهري، وهو قول الشافعي، وإسحاق، سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا، مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم، وسواء باع واحدا بواحد، أو باثنين فأكثر.

وقال مالك رحمه الله: إن كان الجنس مختلفا يجوز، وإن كان متفقا فلا.

واحتج من جوز ذلك بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة.

وروي أن علي بن أبي طالب باع جملا، يقال له عصيفير، بعشرين بعيرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية