شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص130

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث متفق على صحته.

أخرجه محمد، عن إسماعيل بن أبي أويس، وغيره.

وأخرجه مسلم، عن يحيى.

كل عن مالك.

قال الإمام: معنى الحديث أن يجعلا لمس الشيء أو النبذ إليه بيعا بينهما، من غير رؤية وتأمل، ثم لا يكون له فيه خيار، وكان ذلك من بيوع أهل الجاهلية، فنهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

واختلف أهل العلم في المعاطاة، فجعلها بعضهم بيعا، إجراء للأمر على ما يتعارفونه بينهم.

واكترى الحسن من عبد الله بن مرداس، حمارا، فقال: بكم؟ فقال: بدانقين.

فركبه، ثم جاء مرة أخرى، فقال: الحمار.

فركبه ولم يشارطه، فبعث إليه بنصف درهم.

وفي النهي عن الملامسة دليل على أن شراء الأعمى وبيعه باطل، لأنه لا طريق له إلى رؤيته، فأما البصير إذا اشترى عينا غائبة لم يرها، فاختلف أهل العلم في جوازه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية