شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص139
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وهو قول مالك، قال: لأنه من باب المصلحة، ولو منع منه لانقطع النسل، وهو كالاستئجار للإرضاع، وتأبير النخل.
وما نهت السنة عنه، فلا يجوز المصير إليه بطريق القياس.
أما إعارة الفحل للإنزاء وإطراقه، فلا بأس به، ثم لو أكرمه المستعير بشيء يجوز له قبول كرامته، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل، ما حق الإبل؟ قال: «حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها».
وروي عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل، فنكرم «فرخص له في الكرامة».
قال معمر، عن قتادة: إنه كره عسب الفحل لمن أخذه، ولم ير به بأسا لمن أعطاه.
#
