شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص146
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يقول: أبيعك ثوبي بكذا وعلي قصارته وخياطته، فهذا أيضا فاسد.
وكذلك لو باع حنطة على أن يطحنها البائع، أو حمل حطب على أن يحمله إلى منزل المشتري، أو زرعا على أن يحصده، فهذا كله فاسد.
ولا فرق في مثل هذا بين شرطين أو شرط واحد عند أكثر أهل العلم، لأن العلة في الكل واحدة، وهي أنه إذا قال: بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أن تقصره.
فإن العشرة التي هي الثمن تنقسم على ثمن الثوب وعلى أجرة القصارة، وإذا فسد الشرط لا يدرى كم يبقى ثمن الثوب، وإذا صار الثمن مجهولا بطل البيع.
وقال أحمد: إن شرط شرطا واحدا فالعقد يصح، مثل إن باع ثوبا على أن يقصره، وإن شرط شرطين بأن شرط الخياطة مع القصارة، يفسد البيع.
والصحيح أن لا فرق بين الشرط الواحد والشرطين.
#
