شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص149
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وارتجع العبد، فباعه بعد ذلك بألف وخمس مائة درهم.
وذهب قوم إلى أنه يبرأ عن جميع العيوب، علم به أو لم يعلم، في الحيوان وغيره، وهو قول أصحاب الرأي.
أما إذا باع مطلقا لا بشرط البراءة، فحدث به عيب قبل القبض، فله الرد، وإن حدث به عيب بعد القبض، فمن ضمان المشتري، فإن اختلفا، فقال البائع: حدث في يد المشتري.
وقال المشتري: كان في يد البائع.
فالقول قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البينة.
وقال مالك في الرقيق خاصة: يرده إلى ثلاثة أيام بلا بينة، وفي الجنون، والجذام، والبرص إلى سنة، فإذا مضت السنة فقد برئ البائع من العهدة.
وممن ذهب إلى عهدة السنة: ابن المسيب، والزهري في كل داء عضال.
واحتج مالك بما روى الحسن، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام».
وضعف أحمد هذا الحديث وقال: لم يسمع الحسن من عقبة، ولا يثبت في العهدة حديث، والله أعلم.
#
