شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص222
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
لا طلاق ولا عتاق في إغلاق».
ومعنى الإغلاق، قيل: هو الإكراه، كأنه يغلق عليه الباب، ويحبس حتى يطلق.
وهو قول عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وبه قال شريح، وعطاء، وطاوس، وجابر بن زيد، والحسن، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وسالم، وإليه ذهب مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وذهب قوم إلى أن طلاق المكره واقع، وهو قول النخعي، وقتادة، والزهري، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وقال شريح: القيد كره، والوعيد كره.
وقال أحمد: الكره: القتل، أو الضرب الشديد، والتخويف بقتل الأب، أو الابن، أو الأخ ليس بإكراه.
وقال بعضهم: هو إكراه في جميع الأمور.
واتفقوا على من أكره على الردة، فتلفظ بها، لا يكفر، لقوله سبحانه وتعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106].
واختلفوا في طلاق السكران، فذهب بعض أهل العلم إلى أن طلاقه لا يقع، لأنه لا يعقل، كالمجنون، وهو قول عثمان، وابن عباس، وبه قال القاسم بن محمد، وطاوس، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى بن
#
