شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص221

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

رفع القلم عن ثلاث».

واختلف أهل العلم فيمن علق طلاق امرأته، أو عتق عبده على فعل من أفعاله، ففعله ناسيا، أو حلف بالله أن لا يفعل كذا، ففعله ناسيا، فذهب جماعة إلى أنه لا يحنث، وهو قول عطاء، وعمرو بن دينار، والشعبي، وأحد قولي الشافعي، وتلا الشعبي {لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286]، وذهب قوم إلى أنه يحنث، وهو قول مكحول، وقتادة، والزهري، وإليه ذهب الأوزاعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والثوري، وأصحاب الرأي، والشافعي في أحد قوليه، وكان أحمد بن حنبل يحنث في الطلاق، ويقف عن إيجاب الحنث في سائر الأيمان، قال شعبة: سألت الحكم وحمادا عن الرجل يمر بالعشار ومعه رقيق، يقول: هم أحرار، قال الحكم: ليس بشيء، وقال حماد: أخشى أن يعتقوا.

قال الإمام: وهذا قياس قول أهل العلم.

واختلف أهل العلم في طلاق المكره، فذهب جماعة إلى أنه لا يقع، وكذلك لا يصح إعتاقه، ولا شيء من تصرفاته بالإكراه، لما روي عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية