شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص260
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين} [النور: 6 - 9]، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليها، فجاء هلال، فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟».
ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة، وقفوها، وقالوا: إنها موجبة.
قال ابن عباس: فتلكأت، ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء»، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن».
هذا حديث صحيح
خدلج الساقين: عظيمهما، ويروى: خدل الساقين، أي: الممتلئ الساق، المكتنز اللحم.
#
