شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص261

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وفيه دليل على أن موجب قذف الزوجة الحد، كما في قذف الأجانب، فإن لم يقم بينة، ولم يلاعن، يحد، وفيه دليل على أنه إذا قذف امرأته برجل بعينه، ثم لاعن، سقط عنه حد المرمي به، كما يسقط حد الزوجة، لأنه مضطر إلى ذكر من يقذفها به، كما هو مضطر إلى قذف زوجته، لإزالة الضرر عن نفسه، ثم اللعان كان حجة له في حق الزوجة، كذلك في حق المرمي به، هذا إذا سمى المرمي به في اللعان، فإن لم يسمه، ففي سقوط حده للشافعي قولان: فإن قلنا: لا يسقط، فله إعادة اللعان لإسقاطه، وذهب قوم إلى أن حد المرمي به لا يسقط اللعان، وهو قول مالك، وأصحاب الرأي.

وفي قوله عند الخامسة: «إنها موجبة».

دليل على أن حكم اللعان لا يثبت إلا باستيفاء الكلمات الخمس، وإليه ذهب الشافعي، وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أتى بالأكثر، قام مقام الكل.

والسنة في اللعان أن يوقف الملاعن عند الكلمة الخامسة، ويحذر، ويقال: إنها موجبة.

يعني: توجب الغضب في حقها، واللعن في حقه.

وروي في حديث عكرمة، عن ابن عباس، فلما كانت الخامسة قيل: «يا هلال، اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإنها الموجبة التي توجب عليك العذاب».

وقيل لها عند الخامسة كذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية