شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص262

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم " أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول: إنها موجبة ".

ويبدأ في اللعان بالرجل: فيقيمه الحاكم، ويلقنه كلمة كلمة، ثم يقيم المرأة، فيلقنها كلمة كلمة.

وروي في حديث ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم «وعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة»، قال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعاها، فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.

قالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل، فشهد.

وفي قوله: «لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن».

دليل على أن القاضي يجب عليه أن يحكم بالظاهر، وإن كانت هناك شبهة تعترض، وأمور تدل على خلافه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمضى حكم اللعان، ولم يحكم عليها بالزنى بظاهر الشبه.

وروي عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة هلال بن أمية بعد ذكر التلاعن، «ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية