شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص280
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، قال: «ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد، أو اتركوا»
قال الإمام: وفي الحديث أن من مات، فأقر وارثه بابن له، ثبت نسبه، وإن كان المقر واحدا بعد أن كان ممن يحوز جميع ميراث الميت، فإن مات عن عدد من الورثة، فأقر بعضهم بنسب، وأنكر بعضهم، فلا يثبت النسب، ولا الميراث، فإن قيل: لم يوجد في قصة وليد زمعة إقرار جميع الورثة، لأنه أقر به عبد بن زمعة وحده، وكانت أخته سودة تحت النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن من جهتها إقرار ولا دعوى.
قيل: قد روي أنه لم يكن لزمعة يوم مات وارث غير ابنه عبد زمعة، لأنه مات كافرا، وأسلمت سودة في حياته، وأسلم عبد بن زمعة، بعده، فكان ميراثه لعبد وحده، وقد لا ينكر إن ثبت كون سودة من الورثة أن تكون قد وكلت أخاها بالدعوى، أو أقرت بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يذكر في القصة، والاعتبار في هذا بقول من يستحق التركة بالإرث، سواء كان استحقاقه بنسب، أو نكاح، أو ولاء، فلو مات عن ابن، فأقر بأخ له، لحقه، واشتركا في
#
