شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص281
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الميراث، ولو كان معه زوجة فأنكرت لم يثبت، ولو مات عن بنت، فأقرت بأخ لها، لم يثبت، لأنها لا ترث جميع المال، فإن كانت معتقة أبيها، ثبت، ولو مات عن ابن، فأقر بأخ للميت، هو يلحق النسب بالجد، فإن مات جده بعد أبيه، يثبت إذا كان هو ممن ورث جميع تركة الجد، وإن مات جده قبل أبيه يشترط أن يكون هذا حائزا جميع تركة من حاز تركة الجد حتى يثبت بقوله النسب، ولو أقر بوارث يحجب المقر، يثبت بقوله النسب دون الميراث، مثل أن مات عن أخ، فأقر بابن للميت، يثبت نسب الابن بإقرار الأخ، ولا ميراث للابن، لأنه لو ورث حجب الأخ، وإقرار المحجوب لا يثبت به النسب، ففي إثبات الميراث له نفي نسبه، فأثبتنا النسب ومنعنا الميراث، هذا كله على مذهب الشافعي، ومعنى قوله.
وذهب أصحاب الرأي إلى أن النسب لا يثبت بقول الواحد، ولا يشترط إقرار من يرث جميع المال، بل يشترط عدد الشهادة، فإن من مات عن بنين وبنات، فأقر منهم ابنان أو ابن وبنتان يثبت النسب، والميراث، وإن أنكر الباقون، والحديث حجة للقول الأول.
ولو مات عن بنين، فأقر بعضهم بأخ آخر، وأنكر الآخرون، فلا نسب ولا ميراث للمقر به، عند بعض أهل العلم، وهو قول الشافعي، وذهب قوم إلى أنه يدخل في الميراث مثل أن كانا أخوين أقر أحدهما بأخ ثالث، وأنكر الآخر، لا يثبت النسب بالاتفاق، ثم عند أبي حنيفة يأخذ المقر به نصف ما في يد المقر، وقال ابن أبي ليلى، وأبو يوسف: يأخذ ثلث ما في يد المقر.
ولو مات عن ابنين، فأقر أحدهما بدين على الميت، وأنكر الآخر،
#
