شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص282
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
لا يجب على المقر إلا نصف المقر به على أظهر القولين.
وقال في القديم: يجب عليه جميع الدين إلا أن تكون حصته من التركة أقل من الدين، فلا يلزمه أكثر مما خصه، ولو شهد اثنان من الورثة بدين لإنسان على الميت، فعلى القول الأول يقبل، ويثبت في جميع التركة، وهو قول الحسن، والحكم، ومالك، وعلى القول الآخر: لا يقبل، ويكون كالإقرار، فيكون من نصيبهما، وهو قول إبراهيم النخعي، وأصحاب الرأي.
وأما أمره سودة بالاحتجاب عنه بعد الحكم بالإخوة، فعلى معنى الاستحباب والتنزه عن الشبهة، لما رأى من شبه الغلام بعتبة، والاحتراز عن مواضع الشبه من باب الدين، وقوله: «الولد للفراش»، يعني: لصاحب الفراش وهو الزوج، أو مالك الأمة، لأنه يفترشها بالحق، وقوله: «للعاهر الحجر».
فالعاهر: الزاني، يقال: عهر إليها يعهر: إذا أتاها للفجور، والعهر: الزنا، وقيل: أراد بالحجر الرجم بالحجارة.
#
