شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص286
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وهذا قول الشافعي، فإن انتسب إلى أحدهما، ثم وجد القائف، فألحقه بالثاني، كان الحكم لقول القائف، وقال أبو ثور: إذا قال القائف: هو ابنهما.
يلحق بهما يرث منهما ويرثانه.
وقد روي عن زيد بن أرقم، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال: إني مقرع بينكم، فمن قرع، فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم، فجعله لمن قرع، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.
فذهب إسحاق بن راهويه إلى ظاهر هذا الحديث، وقال بالقرعة، وقال: هو السنة في دعوى الولد، وكان الشافعي يقول به في القديم، وقيل لأحمد بن حنبل في حديث زيد بن أرقم، فقال: حديث القافة أحب إلي، وقد تكلم بعضهم في إسناد حديث زيد بن أرقم.
#
