شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص297
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء.
فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال لها: «ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك»، ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي، فاعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت، فآذنيني»، قالت: فلما حللت، ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد»، قالت: فكرهته، ثم قال: «انكحي أسامة».
فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت به.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، ورواه أبو بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي، عن فاطمة، وقال: «وأما أبو جهم، فرجل ضراب للنساء»
#
