شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص295

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وروي هذا عن ابن عباس في معنى قوله عز وجل: {ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1].

قال ابن عباس: الفاحشة المبينة: أن تبذأ على أهل زوجها، فإذا بذؤت، فقد حل إخراجها.

وقيل في تفسير الفاحشة أنها إذا زنت، تخرج لإقامة الحد عليها، يروى ذلك عن ابن مسعود.

وإنكار عائشة، وابن المسيب، على فاطمة بنت قيس، من حيث إنها كتمت السبب الذي أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في غير بيت زوجها، وذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة، ولا سكنى، فيقع به السامع في فتنة، يظن أن للمبتوتة أن تعتد حيث تشاء.

ويجوز للمعتدة الانتقال عن بيت العدة عند الضرورة، بأن خافت هدما، أو غرقا، أو حريقا، وإن لم يكن بها ضرورة، وأرادت الخروج لشغل، فإن كانت رجعية، فلا يجوز، وإن كانت بائنة فيحوز بالنهار، ولا يجوز بالليل، لما روي عن أبي الزبير، عن جابر، قال: طلقت خالتي ثلاثا، فخرجت تجد نخلا لها، فلقيها رجل فنهاها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اخرجي فجدي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية