شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص302

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح

قال الإمام: لا خلاف بين أهل العلم في المعتدة الرجعية أنها تستحق النفقة، والسكنى على زوجها، سواء كان الزوج حرا، أو عبدا، وسواء كانت المرأة حرة، أو أمة.

وأما البائنة: فلها السكنى عند أكثر أهل العلم، واختلفوا في نفقتها، منهم من أوجبها، ومنهم من قال: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا، وهو قول الشافعي.

والملاعنة كالمطلقة ثلاثا في استحقاق السكنى، وفي استحقاق النفقة إن كانت حاملا، ولم ينف الزوج حملها، فأما المعتدة عن وطء الشبهة، والمفسوخة نكاحها بعيب، أو خيار عتق، فلا نفقة لها، ولا سكنى، وإن كانت حاملا.

والمعتدة عن الوفاة لا نفقة لها حاملا كانت أو حائلا، لم يختلف فيها أهل العلم، وقال ابن عباس: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} [البقرة: 240]، نسخ بآية الميراث بما فرض لهن من الربع، أو الثمن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا، وقال جابر: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة، حسبها الميراث.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية