شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص305
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث متفق على صحته، أخرجاه من طرق، عن الزهري
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، قالوا في المتوفى عنها زوجها: إذا كانت حاملا تنقضي عدتها بوضع الحمل، وهو قول عمر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة.
قال عمر: «لو ولدت، وزوجها على سريره لم يدفن بعد، لحلت».
وإليه ذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وروي عن علي، وابن عباس أنها تنتظر آخر الأجلين، من وضع الحمل، أو أربعة أشهر وعشرا.
قال عبد الله بن مسعود: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة! أنزلت {[ النساء القصرى بعد الطولى؟ قوله: «أتجعلون عليها التغليظ»، أراد أن الحامل قد تمتد بها مدة الحمل إلى تسعة أشهر وإلى أربع سنين، ولا يحكم بانقضاء عدتها ما لم تضع، فإذا ألزمتموها هذا التغليظ، فاجعلوا لها الرخصة بانقضاء عدتها إذا وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا، وقوله: «نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى»، أراد بالقصرى: سورة الطلاق، وبالطولى: سورة البقرة، وأراد أن قوله في سورة الطلاق] وأولات الأحمال
#
