شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص311

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الحاد يجوز لها لبس البيض من الثياب، ويجوز لبس الصوف والوبر، وكل ما نسج على وجه لم يدخل عليه صبغ من خز، أو غيره، وكذلك كل ما صبغ لغير الزينة، مثل السواد، وما صبغ لقبح على حزن، أو نفي وسخ، كالكحلي، ونحوه.

وأما المصبوغ للزينة كالأحمر، والأصفر، والأخضر الناضر، فلا يجوز لبسه، ولا تلبس الوشي، والديباج والحلي.

وقال سفيان، وأصحاب الرأي: لا تلبس الثوب المصبوغ، وقال مالك: لا تلبس المصبوغ إلا بالسواد، والعصب: نوع من البرود يعصب غزله، ثم يصبغ، ثم ينسج، فلا بأس بلبسه.

ولا يجوز لها استعمال الطيب، فإن طهرت من المحيض، فرخص لها في استعمال شيء من قسط، أو أظفار في محل حيضها، والنبذة: القطعة اليسيرة، والقسط: عود يحمل من الهند يجعل في الأدوية، والأظفار: شيء طيب أسود يجعل في الدخنة لا واحد لها.

ويروى نبذة من كست أظفار، وأراد بالكست: القسط، وتبدل القاف بالكاف، والطاء بالتاء، كما يقال: كافور وقافور.

وقال سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار في المتوفى عنها زوجها: إذا خشيت على بصرها من رمد، أو شكوى، تداوى بكحل، وإن كان فيه طيب.

وأما المعتدة عن الطلاق هل يجب عليها الإحداد في العدة؟ نظر إن كانت رجعية لا يجب، بل لها أن تصنع ما يميل قلب زوجها ليراجعها، وفي البائنة في الخلع، والطلقات الثلاث قولان: أحدهما: يجب عليها الإحداد كالمتوفى عنها زوجها، وهو قول سعيد بن المسيب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية