شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص312

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وبه قال أبو حنيفة.

والثاني: لا يجب، وهو قول عطاء، وبه قال مالك.

فصل

قال الإمام: اعلم أن عدة الوفاة أربعة أشهر وعشر، سواء كانت المرأة ممن تحيض، أو لا تحيض، وسواء مات الزوج بعد الدخول بها أو قبله، إلا أن تكون حاملا، فتعتد بوضع الحمل، وإذا مضت بالحائل أربعة أشهر وعشرا، فقد حلت، وإن لم تر فيهن عادتها من الحيض، وقال مالك: إن لم تر فيهن عادتها من الحيض، فلا تحل حتى ترى عادتها، ولا فرق في الإحداد بين الحرة، والأمة، والصغيرة، والكبيرة، والمسلمة، والذمية.

قال الزهري: لا أرى أن تقرب الصبية المتوفى عنها زوجها الطيب، لأن عليها العدة، وقال أصحاب الرأي: لا إحداد على الصبية، والذمية، أما المبانة في حال الحياة إن لم تكن مدخولا بها، فلا عدة عليها، يقول الله سبحانه وتعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] وإن كانت مدخولا بها، فإن كانت حاملا، فتكون عدتها بوضع الحمل، لقول الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] وإن لم تكن حاملا، فإن كانت ممن لم تحض قط، أو بلغت سن الآيسات، فتعتد بثلاثة أشهر لقوله سبحانه وتعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4].

وإن كانت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية