شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص371

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

منهن.

وبيع المكاتب غير جائز عند أكثر أهل العلم.

وإذا أتت أم الولد بولد من زوج أو زنى، فحكم الولد حكم الأم، يكون رقيقا لمولى الأم يستخدمه، ويؤاجره، ولا يجوز بيعه، ويعتق بموته من رأس المال، هذا إذا كان الاستيلاد بملك اليمين، أما إذا نكح رجل أمة الغير، واستولدها، فالولد رقيق لمالك الأم، وإذا اشترى الوالد ولده بعد ذلك يعتق عليه بحكم الملك، وله عليه الولاء، وإذا اشترى أمة لا يثبت لها حكم الاستيلاد عند بعض أهل العلم، وهو قول مالك، والشافعي، لأنها علقت برقيق، وعند أصحاب الرأي يثبت لها حكم الاستيلاد، واختلف قول الشافعي فيما لو استولد جارية الغير بالشبهة، ثم ملكها، هل يثبت لها حكم الاستيلاد أم لا؟ وجهان: أحدهما: لا يثبت لها حكم الاستيلاد، لأنه لم يستولد في الملك، والثاني: يثبت، لأنها علقت بحر، وهو قول أصحاب الرأي.

واختلف قول الشافعي في ولد المدبرة، والمعلق عتقها بالصفة، وولد المكاتبة، هل يكون بمنزلة الأم حتى يعتق الأم أم لا؟ فأصح قوليه أن حكم التدبير، والتعليق لا يثبت في الولد، وثبت حكم الكتابة، لأنها أقوى بدليل أنها تمنع البيع.

وقد قال: يثبت للولد حكم الأم.

وكل ذات رحم، فولدها بمنزلتها في التدبير، والكتابة، وتعليق العتق، ويعتقون بعتقها، ويرقون برقها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية