شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص54

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال الإمام: هذا عن أكثر أهل العلم خاص في شرط المهر إذا سمى لها مالا في الذمة، أو عينا عليه أن يوفيها ما ضمن لها، أو في الحقوق الواجبة التي هي مقتضى العقد، أما ما سوى ذلك مثل أن شرط في العقد للمرأة أن لا يخرجها من دارها، أو لا ينقلها من بلدها، أو لا ينكحها عليه، أو نحو ذلك، فلا يلزمه الوفاء به، وله إخراجها، ونقلها، وأن ينكح عليها، وبه قال عطاء، والشعبي، وقتادة، وابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، والنخعي، وإليه ذهب الثوري، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، قال النخعي: كل شرط في النكاح فإن النكاح يهدمه إلا الطلاق.

وذهب جماعة إلى أنه لو تزوجها على أن لا يخرجها من دارها، ولا يخرج بها من بلدها، أو ما شبه بذلك، يلزمه الوفاء به، وهو قول ابن مسعود، وبه قال الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وروي عن عمر بن الخطاب معنى ذلك، وقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط، ولو تزوج امرأة على ألفين، وشرط أن لا يخرجها من دارها، فإن أخرجها، فصداقها أربعة آلاف، فاختلفوا فيه، فذهب قوم إلى أن الشرط باطل، والمسمى فاسد، ولها مهر المثل، وهو قول الشافعي، وقال شريح: إن أخرجها، فلها أربعة آلاف.

وقال حماد: لها ألفان أخرجها أو لم يخرجها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية