شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص82

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

خمس رضعات متفرقات، وبه كانت تفتي عائشة، وبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول عبد الله بن الزبير، وإليه ذهب الشافعي، وإسحاق، وقال أحمد: إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات، فهو مذهب قوي.

وذهب أكثر أهل العلم إلى أن قليل الرضاع، وكثيره محرم، يروى ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والزهري، وهو قول سفيان الثوري، ومالك، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ووكيع، وأصحاب الرأي.

وذهب أبو عبيد، وأبور ثور، وداود إلى أنه لا يحرم أقل من ثلاث رضعات، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم المصة والمصتان».

ويحكى عن بعضهم أن التحريم لا يقع بأقل من عشر رضعات، وهو قول شاذ.

وقول عائشة: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يقرأ في القرآن، أرادت به قرب عهد النسخ من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعض من لم يبلغه النسخ يقرؤه على الرسم الأول، لأن النسخ لا يتصور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز بقاء الحكم مع نسخ التلاوة كالرجم في الزنى، حكمه باق مع ارتفاع التلاوة في القرآن، لأن الحكم يثبت بأخبار الآحاد، ويجب العمل به، والقرآن لا يثبت بأخبار الآحاد، فلم تجز كتبته بن الدفتين.

باب رضاعة الكبير

قال الله سبحانه وتعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233].

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية