شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص91
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة، ففارقتها "
وروى أبو وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله، إني أسلمت، وتحتي أختان، قال: «اختر أيتهما شئت».
قال الإمام: إذا أسلم مشرك، وتحته أكثر من أربع نسوة، فأسلمن معه، أو تخلفن وهن كتابيات، فإنه يختار منهن أربعا، ويفارق البواقي، وظاهر الحديث يدل على أنه لا فرق بين أن يكون نكحهن معا، أو متفرقات، وأنه إن نكحهن متفرقات يجوز له إمساك الأواخر، وهو قول الحسن البصري، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وإليه رجع محمد بن الحسن، حين ناظر الشافعي بها.
وكذلك لو أسلم عن أختين يختار واحدة منهما، سواء نكحهما معا، أو احداهما بعد الأخرى، وله إمساك من نكحها آخرا على قول هؤلاء.
وذهب سفيان الثوري، وأبو حنيفة، إلى أنه إن نكحهن معا، فليس له إمساك واحدة منهن، وإن نكحهن متفرقات، فيمسك أربعا
#
