شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص106
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم، عن قتيبة، كل عن سفيان
قال الإمام: اتفق أهل العلم على أنه يجوز للرجل إتيان زوجته في قبلها من جانب دبرها، وعلى أي صفة شاء، وفيه نزلت الآية: قال ابن عباس: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223]، قال: ائتها من بين يديها، ومن خلفها بعد أن يكون في المأتى.
وقال عكرمة: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] إنما هو الفرج.
ومثله عن الحسن، عن سعيد بن المسيب {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] قال: إن شئت فاعزل، وإن شئت فلا تعزل، وقيل في قوله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم} [البقرة: 223]، أي: هن لكم بمنزلة الأرض تزرع، ومحل الحرث: هو القبل.
أما الإتيان في الدبر فحرام، فمن فعله جاهلا بتحريمه، نهى عنه، فإن عاد عزر، روي عن خزيمة بن ثابت، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن».
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ملعون من أتى
#
