شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص110
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا».
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو راجعتيه»، فقالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: «إنما أشفع».
قالت: لا حاجة لي فيه.
هذا حديث صحيح
قال الإمام: لا خلاف بين أهل العلم أن الأمة إذا عتقت وهي تحت عبد، أن لها الخيار بين المقام تحته، وبين الخروج عن نكاحه، واختلفوا فيما إذا عتقت وزوجها حر، فذهب جماعة إلى أنه لا خيار لها، وهو قول مالك، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وذهب قوم إلى أن لها الخيار، وهو قول الشعبي، والنخعي، وحماد، وإليه ذهب سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، واحتجوا بما روي عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة حرا، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هكذا روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، ورواه أيضا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، وروى أبو عوانة، عن منصور، والأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قصة بريرة، وقال: قال الأسود: كان زوجها حرا.
قال محمد بن إسماعيل: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبدا أصح.
وروى القاسم، وعروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة عبدا، وروايتهما أولى من رواية الأسود إن ثبتت مسندة، لأن عائشة عمة
#
