شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص127

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقال الشافعي: فإن كان يثبت حديث بروع بنت واشق، فلا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم، فقال مرة: عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان، ومرة عن بعض أشجع، وإن لم يثبت، فلا مهر لها، ولها الميراث، أما إذا تزوج صغيرة بلا مهر، فلها مهر مثلها بنفس العقد، لأن البخس بحقها لا يجوز، وقيل: لا يصح العقد.

ولو نكح امرأة، وسمى لها صداقا، فاختلف أهل العلم في كراهية الدخول عليها قبل أن يعطي شيئا من المهر، فكرهه جماعة، منهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وإليه ذهب قتادة، والزهري، وقال مالك: لا يدخل حتى يقدم شيئا من صداقها أدناه ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، سواء كان فرض لها، أو لم يفرض.

وكان الشافعي يقول في القديم: إن لم يسم لها مهرا، كرهت أن يطأها قبل أن يسمي أو يعطيها شيئا، وقول سفيان الثوري قريب من هذا.

ورخص في ذلك جماعة منهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والنخعي، وهو قول أحمد، وإسحاق.

ولو شرط الولي لنفسه مالا في عقد النكاح، فاختلف أهل العلم في لزومه، فذهب بعضهم إلى أنه يفسد به المسمى، ويجب للمرأة مهر المثل، ولا شيء للولي، وهو قول الشافعي.

وذهب جماعة إلى أن ما شرط الولي لنفسه يكون للمرأة كله، روي ذلك عن عطاء، وطاوس، وهو قول مالك، والثوري.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية