شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص178
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقولها: «عكومها رداح».
فالعكوم: الأعدال والغرائر التي فيها الثياب، وضروب الأمتعة، رداح، أي: عظيمة ثقيلة من كثرة ما فيها من الأمتعة، «وبيتها فساح»، أي: واسع، يقال: بيت فسيح وفساح.
وقوله: «مضجعه كمسل شطبة»، تشبهه في الدقة بما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، وذلك أنه يشقق منه قضبان دقاق ينسج منها الحصر، أرادت أنه ضرب اللحم دقيق الخصر.
وقال ابن الأعرابي: أرادت بمسل الشطبة سيفا يسل من غمدة، شبهته به.
وقولها: «يشبعه ذراع الجفرة»، تصفه بقلة الأكل، والجفرة تأنيث الجفر: وهو من ولد المعز الذي أتى عليه أربعة أشهر، وفصل عن أمه، وأخذ في الرعي.
وقولها في بنت أبي زرع «ملء كسائها».
تريد عظيمة العجز والفخذين، أي: هي ذات لحم تملأ كساءها.
«وغيظ جارتها».
أي: تحسدها جارتها لجمالها وكمالها.
وقولها «لا تبث حديثنا».
أي: لا تشيعه ولا تنم، ويروى «لا تنث»، بالنون ومعناه قريب من الأول.
وقولها: «لا تنقث ميرتنا».
أي: لا تسرق، والميرة: ما يمتار البدوي من الحضر من دقيق وغيره، تريد أنها أمينة على ما ائتمنت عليه من حفظ الطعام.
وقولها «ولا تملأ بيتنا تعشيشا».
أرادت لا تخوننا في الطعام فتخبأ في كل زاوية شيئا كالطير تعشش في مواضع شتى، وقيل: أراد أنها تقم البيت، ولا تدع فيه القمامة، فيصير مثل عش الطائر.
ويروى «
#
