شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص177
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
إلا بشق الأنفس} [النحل: 7]، ومن فتح، قال: معناه: وجدني في شق جبل ليس لنا من المال إلا الغنم، وهي قليلة، فحملني إلى أهله، وهم أهل صهيل، وأطيط، أي: أهل خير وإبل، والصهيل: صوت الخيل، والأطيط: صوت الإبل.
ودائس: الذي يدوس الطعام، يقال: داسه يدوسه، ودرسه يدرسه، تريد أنهم أصحاب زرع وكدس يدوسونه وينقونه، وقال عيسى: الدائس: الأندر، والمنقي: الغربال.
وأصحاب الحديث يقولون: ومنق بكسر النون، قال أبو عبيد: لا أعرف المنق، وأحسبه المنقي بفتح النون من تنقية الطعام.
وقال إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، المنق بكسر النون: نقيق أصوات المواشي والأنعام، تصف كثرة ماله.
وقولها: «أقول فلا أقبح»، أي: لا يرد علي قولي لكرامتي عليه، يقال: قبحت فلانا: إذا قلت له: «قبحك الله».
وقولها: «وأرقد فأتصبح»، أي: أنام الصبحة، لأنها مكفية، والصبحة: نوم أول النهار بفتح الصاد ورفعها، وقولها: «وأشرب فأتقنح».
قال ابن السكيت: أي: أقطع الشرب.
وقال أبو زيد: التقنح: أن يشرب فوق الري، يقال: قنحت من الشراب، أقنح قنحا: إذا تكارهت على شربه بعد الري، وأما التقمح بالميم: أن تشرب حتى تروى، فترفع رأسها، يقال: بعير قامح، وإبل قماح، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فهم مقمحون} [يس: 8]، المقمح: الرافع رأسه، الغاض بصره.
#
