شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص197
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
المطلقة سواء ثلاثة قروء، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: «عدة المختلعة حيضة واحدة»، لما روي عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة، قال إسحاق: إن ذهب ذاهب إلى هذا، فهو مذهب قوي.
واختلفوا في المختلعة إذا طلقها زوجها في العدة هل يقع أم لا؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقع، قال ابن عباس، وابن الزبير: لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة، لأنه طلق ما لا يملك، وهو قول الشافعي، وذهب قوم إلى أن يلحقها صريح الطلاق، وهو قول أصحاب الرأي، وقالوا: لو قال لها: أنت بائن، ونوى الطلاق، أو طلقها على مال، أو أرسل، فقال: كل امرأة لي طالق، قالوا: لا يقع.
وفي الرجعية يقع الطلاق بكل حال بالاتفاق، قال ابن عباس في رجل قال لامرأته: إذا جاء رمضان فأنت طالق ثلاثا، وبينه وبين رمضان ستة أشهر، فندم.
قال ابن عباس: يطلق واحدة، فتنقضي عدتها قبل أن ينقضي رمضان، فإذا مضى خطبها إن شاءت.
باب الطلاق قبل النكاح
قال الله سبحانه وتعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا
#
