شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص299
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وفي الحديث بيان أن حد المماليك الجلد، ولا رجم عليهم، وحدودهم بالجلد على نصف حد الأحرار، قال الله سبحانه وتعالى: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25]، فحد المملوك في الزنا خمسون جلدة، وفي القذف أربعون، وفي الشرب عشرون.
روي عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، قال: أمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فتية من قريش، فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا.
وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: أدركت عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، والخلفاء هلم جرا، ما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين.
وسئل ابن شهاب عن حد العبد في الخمر، فقال: بلغنا أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر.
واختلفوا في تغريب المملوك إذا زنى، فظاهر الحديث يدل على أنه لا يغرب، وهو أحد قولي الشافعي.
والثاني: أنه يغرب نصف سنة، واختاره المزني، وقيل: سنة كالحر، كما أن مدة العنة يستوي فيها الحر والعبد.
وروي عن صفية بنت أبي عبيد، أن عبدا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها
#
