شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص334
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وفي قول علي عند الأربعين: حسبك، دليل على أن أصل الحد في الخمر إنما هو أربعون، وما وراءها تعزير، ولو كان حدا ما كان لأحد فيه الخيار.
وروي عن أبي صالح، عن معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه»، وهذا أمر لم يذهب إليه أحد من أهل العلم قديما وحديثا أن شارب الخمر يقتل.
قال الخطابي: قد يرد الأمر بالوعيد، ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما يقصد به الردع، والتحذير، كقوله صلى الله عليه وسلم: «من قتل عبده قتلناه»، وهو لو قتل عبد نفسه لم يقتل به في قول عامة الفقهاء، قال أبو عيسى: إنما كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن
#
