شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص339

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

صاحب الخمر، فإنه لو مات، وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه».

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن محمد بن منهال، عن يزيد بن زريع، عن سفيان الثوري

قال الإمام: اتفق أهل العلم على أن الإمام إذا أقام حدا على إنسان، فمات فيه، أنه لا ضمان عليه، واختلفوا فيمن مات في حد الخمر، فذهب الشافعي في أحد قوليه، إلى أنه لا يضمن، كمن مات في سائر الحدود.

والقول الثاني: يضمن الدية، لأنه ضرب بالاجتهاد.

وهو قول علي رضي الله عنه، فعلى هذا تكون الدية على عاقلة الإمام، أم في بيت المال؟ قولان، أصحهما: على عاقلته كما في خطإ غير الإمام.

والثاني: في بيت المال، لأن خطأ الإمام يكثر، ففي إيجاب الدية على عاقلته إجحاف بهم، هذا إذا ضرب في الخمر بالسياط، أما إذا ضرب بالنعال وأطراف الثياب قدر أربعين، فمات، فلا ضمان فيه، لأنه لم يخرج عن النص إلى الاجتهاد.

ولو عزر الإمام رجلا، فمات منه، يضمن بالدية عند الشافعي على عاقلته على أحد القولين، وفي بيت المال على القول الآخر، وعند أبي حنيفة لا يضمن، وأصله: أن ترك التعزير جائز عند الشافعي، وعند أبي حنيفة لا يجوز كالحدود، روي " أن عمر أرسل إلى امرأة في شيء بلغه منها ففزعت، فأجهضت ذا بطنها، فاستشار، فقال عبد الرحمن بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية