شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص88
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لعنة الله على الراشي والمرتشي».
هذا حديث حسن مراجعة سنن الترمذي وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث، والحارث بن عبد الرحمن خاله
قال الإمام: الرشوة: ما يعطى لإبطال حق، أو لإحقاق باطل، فيعطي الراشي لينال باطلا، أو ليمنع حقا يلزمه، ويأخذ الآخذ على أداء حق يلزمه، فلا يؤديه إلا برشوة يأخذ، أو على باطل يجب عليه تركه، ولا يتركه إلا بها، فأما إذا أعطى المعطي ليتوصل به إلى حق، أو يدفع عن نفسه ظلما، فلا بأس.
يروى عن ابن مسعود، أنه أخذ، فأعطى دينارين حتى خلي سبيله.
وروي عن الحسن، والشعبي، وجابر بن زيد، وعطاء، أنهم قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه، وماله، إذا خاف الظلم.
قال الإمام: وكذلك الآخذ إذا أخذ ليسعى في إعانة صاحب الحق، فلا بأس.
وقال ابن سيرين: كان يقال: السحت: الرشوة في الحكم، وكانوا يعطون على الخرص.
وروي عن قيس بن أبي حازم، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فلما سرت أرسل في أثري، فرددت،
#
