شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص133
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ثم من الشهادات ما يشترط فيه الرؤية وهي الشهادة على القتل، والإتلاف، ومنها ما يكتفى فيه بالسماع مثل النسب والأملاك المطلقة، ومنها ما يشترط فيه السماع، والمعاينة، مثل: العقود والأقارير، فيشترط فيها مشاهدة العاقد، والمقر، وسماع قولهما.
واختلفوا في العتق، والولاء، والنكاح، والوقف أنها هل تثبت بالتسامع؟ فأثبتها بعضهم كالنسب، ولم يثبتها بعضهم إلا بأن يسمع عن المباشر مشاهدة.
وقال الزهري في الشهادة على المرأة من وراء الستر: إن عرفتها، فاشهد، وإلا فلا، وجوزوا شهادة المختبئ.
قال عمرو بن حريث: كذلك يفعل بالكاذب الفاجر.
قال الحسن: يقول: لم يشهدوني على شيء، ولكني سمعت كذا وكذا.
ومن أقام حجة على غائب بحق بين يدي القاضي، فسمعها، وحكم به، وكتب إلى قاضي بلد الخصم، وأشهد على حكمه، فأجازه بعض أهل العلم، وهو قول مالك، والشافعي.
#
