شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص134
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وجوز بعضهم سماع الشهادة على الغائب، ولم يجوزها الحكم، بل يكتب إلى قاضي بلد الخصم ليحكم على وجه الخصم، وهو قول أصحاب الرأي، وجوزوا إذا كان له اتصال بالحاضر، وقال بعضهم: كتاب الحاكم جائز إلا في الحدود، وقال إبراهيم: كتاب القاضي إلى القاضي جائز إذا عرف الكتاب والخاتم، وكان الشعبي يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي، ويروى عن ابن عمر نحوه.
وكان إياس بن معاوية، والحسن، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وبلال بن أبي بردة، وعبد الله بن بريدة الأسلمي، وعباد بن منصور يجيزون كتب القضاة بغير محضر من الشهود، فإن قال الذي جيء عليه بالكتاب: إنه زور، قيل له: اذهب فالتمس المخرج من ذلك.
وأول من سأل على كتاب القاضي البينة: ابن أبي ليلى، وسوار بن عبد الله.
#
