شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص167

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا

قوله: «كتاب الله القصاص»، قيل: أراد به قوله سبحانه وتعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين} [المائدة: 45] إلى قوله: {والسن بالسن} [المائدة: 45] وهذا على قول من يقول: إن شرائع الأنبياء عليهم السلام لازمة لنا ما لم يرد النسخ في شرعنا، وقيل: هذا إشارة إلى قوله عز وجل: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] إلى قوله {والجروح قصاص} [المائدة: 45]، على قراءة من يقرؤه مرفوعا على طريق الابتداء.

وقيل: كتاب الله، معناه: فرض الله الذي فرضه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.

وجملته أن كل طرف له مفصل معلوم، قطعه من مفصله من إنسان يقتص منه كالأصبع يقطعها، أو اليد يقطعها من الكوع، أو من المرفق، أو الرجل يقطعها من المفصل، يقتص منه، وكذلك لو قلع سنه، أو قطع لسانه، أو قطع أنفه، أو أذنه، أو فقأ عينه، أو جب ذكره، أو قطع أنثييه يقتص منه، وكذلك لو شجه موضحة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية