شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص203

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

كان أحد النصفين أصغر من الآخر، وذهب أصحاب الرأي إلى أنه إن قده بنصفين سواء، فالكل حلال، وإن كان أحد النصفين أصغر، فإن كان الرأس مع الأصغر، فالكل حلال، وإن كان مع الأكبر، حل الأكبر دون الأصغر، وعند الشافعي يحل الكل بكل حال، فأما إذا رمى إليه فأبان عضوا منه، أو قطع الكلب المعلم منه قطعة منه، ومات، فالأصل حلال، وأما العضو المبان، فذهب جماعة إلى أنه حرام، يروى ذلك عن ابن مسعود، وبه قال الحسن، وإبراهيم، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وقال الشافعي: إن خرج الروح من الكل معا حل الكل، وإن بقي الأصل حيا حتى ذبحه بفعل آخر، فالعضو المبان حرام، لما روي عن أبي واقد الليثي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية، فهي ميتة»، فأما إذا بقي الأصل حيا بعد إبانة العضو منه زمانا، ثم مات قبل أن يقدر على ذبحه من الرمية الأولى، فالأصل حلال، واختلف أصحاب الشافعي في العضو المبان، فأحله بعضهم، وحرمه الآخرون.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية