شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص216

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الأكثرين: اللحم حلال مملوك للشركاء، ولعله أمر به زجرا وردعا، لأنهم ذبحوها قبل القسمة على سبيل النهب، فلم يطب لهم.

وفيه دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش ونفر، فلم يقدر على قطع مذبحه، يصير جميع بدنه في حكم المذبح، كالصيد الذي لا يقدر عليه، وكذلك لو وقع بعير في بئر منكوسا، فلم يقدر على قطع حلقه فطعن في موضع من بدنه فمات، كان حلالا، روي عن أبي العشراء، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟، قال: «لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك»، وأراد به في غير المقدور عليه.

قال أبو عيسى: ولا يعرف لأبي العشراء، عن أبيه غير هذا الحديث، واختلفوا في اسم أبي العشراء، قيل: اسمه أسامة بن مالك بن قهطم الدارمي، ويقال يسار بن برز، وقيل: اسمه عطارد.

وذهب ربيعة ومالك إلى أن الإنسي إذا توحش، فلا يحل إلا بقطع مذبحه، ولا يتغير حكمه بالتوحش، وأكثر العلماء على خلافه.

وعلى عكسه لو استأنس الصيد، وصار مقدورا عليه لا يحل إلا بقطع مذبحه باتفاق أهل العلم حتى لو رمى إلى صيد، فأزال امتناعه بأن كانت دابة، فأعجزها عن العدو، أو طائرا، فأعجزه عن الطيران والعدو، ملكه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية