شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص248
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن جابر بن عبد الله، قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاث مائة، قال: وأنا فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق، فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع كله، فكان مزودي تمر، قال: فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني، ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت، قال: ثم انتهى إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه، فنصبا، ثم أمر براحلة، فرحلت، ثم مرت تحتهما، فلم يصبهما " هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه محمد، عن إسماعيل بن عبد الله، وأخرجه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن مالك
الظرب: الجبل الصغير قال الإمام: وفيه دليل على إباحة جميع ميتات البحر وهو ظاهر القرآن والحديث، قال الله سبحانه وتعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96]، قال عمر رضي الله عنه:
#
