شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص267
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقوله في الحديث: «ولا يضركم ذكرانا كن أو إناثا»، أراد شاة العقيقة يجوز، ذكرا كان أو أنثى، ويختص بما يجوز أضحية، وروي عن أم كرز، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة»، قال أحمد بن حنبل: مكافئتان مستويتان، أو مقاربتان، يريد ألا تكون إحداهما مما يجوز أضحية، والأخرى دونها في السن.
وقال مالك: ليست العقيقة بواجبة، ولكن يستحب العمل بها، فمن عق عن ولده، فإنها بمنزلة النسك والضحايا، لا يجوز فيها عرجاء، ولا مكسورة، ولا عجفاء، ولا مريضة، ولا عوراء، ولا يباع من لحمها شيء، ولا من جلدها، ولا يكسر عظامها، ويأكل أهلها من لحمها، ويتصدقون، ولا يمس الصبي بشيء من دمها.
وقال عطاء: العقيقة تقطع أعضاؤها، وتطبخ بماء وملح.
وقال الحسن، وابن سيرين: الأضحية تجزئ من العقيقة، وسئل عن العقيقة، فقال: هي مثل الأضحية، كل منها وأطعم.
وقال محمد بن إبراهيم بن الحارث
#
