شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص338

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ما يجوز به مسافة يوم وليلة، والجيزة قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل.

وقوله: «ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه»، ويروى: «أن يقيم عنده حتى يؤثمه»، يريد أنه لا يحل للضيف أن يقيم بعد الثلاث من نزل به من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره، وأصل الحرج: الضيق.

قوله: «حتى يؤثمه»، يقال: آثمه بالمد: إذا أوقعه بالإثم، وأثمه بالتشديد، قال له: أثمت.

فإن حبسه عذر من مطر، أو علة، أنفق من مال نفسه.

ولو أن رجلا خاف أمرا، فأوى إلى رجل، فهو ضيف، عليه إيواؤه وإكرامه إن لم يكن أحدث حدثا، فإنه جاء في الحديث: «من أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله».

قال جابر بن عبد الله: هلاك الرجل أن يدخل عليه الرجل من إخوانه، فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليه، وهلاك القوم أن يحتقروا ما قدم إليهم.

وكان سلمان إذا دخل عليه رجل، فدعا بما حضر خبزا وملحا، وقال: لولا أنا نهينا أن يتكلف بعضنا لبعض، لتكلفت لك، وقيل للأوزاعي: ما إكرام الضيف؟ قال: بشاشة الوجه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية