شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص344

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ما حد له.

وقيل: {غير باغ} [الأنعام: 145]، أي: غير ظالم بتحليل ما حرم الله سبحانه وتعالى، {ولا عاد} [الأنعام: 145]، أي: غير مجاوز القصد.

وقيل: {غير باغ} [الأنعام: 145] أي: غير خارج عن السلطان، أو قاطع للطريق، فإن خرج لمعصية لفساد في الأرض، أو لقطع طريق، فاضطر إلى ميتة لا يحل له تناولها، وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وإليه ذهب الشافعي، ولم يجوز الترخص لأحد خرج لسفر معصية، وجوز أصحاب الرأي الترخص للعاصي بسفره، وقالوا: البغي والعدوان راجعان إلى الأكل.

وقال الله سبحانه وتعالى: {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} [المائدة: 3]، والمخمصة: المجاعة، لأن البطن يضمر بها، قوله: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3]، أي: غير مائل إلى حرام، ويقال للمائل: أجنف، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال مسروق: من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت، دخل النار.

قال معمر: ولم أسمع في الخمر رخصة، قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية