شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص81
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال، فسل منه ما شئت حتى كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة»؟ قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه، حتى كان بعد الغد، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي ما قلت لك، قال: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ «فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر»، فلما قدم مكة، قال له قائل: صبوت، قال: لا، ولكن أسلمت مع
#
