شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص84
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
حلفائكم ثقيف»، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فتركه، ومضى، فناداه: يا محمد، يا محمد، فرحمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إليه، فقال: «ما شأنك»؟ قال: إني مسلم، فقال: «لو قلتها، وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح»، قال: فتركه، ومضى، فناداه: يا محمد، يا محمد، فرجع إليه، فقال: إني جائع، فأطعمني، قال: وأحسبه قال: وإني عطشان، فاسقني، قال: «هذه حاجتك»، «ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف، وأخذ ناقته تلك»، قال عمران: سبيت امرأة من الأنصار، وكانت الناقة قد أصيبت قبلها، فكانت تكون فيهم، وكانوا يجيئون بالنعم إليهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت كلما أتت بعيرا منها، فمسته رغا، فتتركه حتى أتت تلك الناقة، فمستها، فلم ترغ، وهي ناقة هدرة، فقعدت في عجزها، ثم صاحت بها، فانطلقت، فطلبت من ليلتها، فلم يقدر عليها، فجعلت لله عليها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة، عرفوا الناقة، وقالوا: ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها قد جعلت لله عليها لتنحرنها، فقالوا:
#
