شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص107
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وأخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن عبد الله بن وهب، كلاهما عن مالك
وأبو محمد مولى أبي قتادة: اسمه نافع.
قوله: فضربته على حبل عاتقه "، حبل العاتق: عرق يظهر على عاتق الرجل، ويتصل بحبل الوريد، في باطن العنق.
وقوله: لاها الله إذا، قال الخطابي: والصواب: لاها الله ذا بغير ألف قبل الذال، ومعناه في كلامهم، لا والله، يجعلون الهاء مكان الواو، ومعناه: لا والله يكون ذا.
والمخرف بفتح الميم: يريد حائط نخل يخترف منه الثمر، أي: يجتني، والمخرف بكسر الميم: الوعاء الذي يخترف فيه الثمر.
وقوله: تأثلته، أي: جعلته أصل مال، يقال: تأثل ملك فلان: إذا كثر ماله، وأثلة كل شيء: أصله.
وفي الحديث دليل على أن كل مسلم قتل مشركا في القتال يستحق سلبه من بين سائر الغانمين، وأن السلب لا يخمس قل ذلك أم كثر، وروي أن سلمة بن الأكوع قتل مشركا، فجاء بجمله يقوده عليه رحله وسلاحه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل الرجل؟»، قالوا: ابن الأكوع، قال: «له سلبه أجمع»، وسواء نادى الإمام بذلك أو لم يناد، وسواء كان القاتل بارز المقتول، أو لم يبارزه، لأن أبا قتادة قتل القتيل قبل
#
