شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص9

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

لأكثرهم بها زرع، ولا ضرع، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق عليهم من مال الفيء، وإذا دعوا إلى الجهاد، لا يتخلفون عنه، ولم يكن أم لأعرابي؟، وسكان البلد في الفيء نصيب إلا من شهد الوقعة منهم، فله سهمه، ومن لم يخرج منهم في البعث، فلا شيء له من الفيء، ولا عتب عليه في التخلف ما دام في المجاهدين كفاية.

وقوله: «وعليهم ما على المهاجرين»، أي: من النفير أي وقت دعوا إليه.

وقوله: «فإن هم أبوا، فادعهم إلى إعطاء الجزية»، فظاهره يوجب قبول الجزية من كل مشرك، كتابي أو غير كتابي، مثل عبدة الشمس، والنيران، والأوثان إذا أعطوها، وإلى هذا ذهب الأوزاعي، ومالك: أنه تقبل الجزية من كل كافر، عربيا كان أو أعجميا، إلا المرتد، قال المغيرة بن شعبة لعامل كسرى: أمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط، ومن بقى منا ملك رقابكم، وعن أبي وائل قال: كتب خالد بن الوليد إلى أهل فارس: بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران في ملأ فارس: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنا ندعوكم إلى الإسلام، فإن أبيتم، فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، فإن أبيتم، فإن معي قوما يحبون القتل في سبيل الله، كما تحب فارس الخمر، والسلام على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية